المسألة العاشرة في صور ما بعد الاستبراء وبيان أحكامها
المرأة إمّا مبتدئة ، أو مضطربة لم تستقرّ لها عادة ، أو ذات عادة . وعلى أيّ تقدير : إمّا أن تخرج القطنة بعد الاستبراء نقيّة ، أو ملوّثة بالدم ، أو بالصفرة .
وذات العادة إمّا ذات عادة عرفية ؛ بحصول العادة في أزمنة كثيرة ، أو ذات عادة بحكم الشرع بالمرّتين أو ثلاث مرّات .
فهاهنا صور لا بدّ من البحث عنها :
الصورة الأُولى : فيما إذا خرجت القطنة نقيّة بعد الاستبراء
إذا كانت مبتدئة أو مضطربة وخرجت القطنة نقيّة ، فلا إشكال في أنّها طاهرة يجب عليها الغسل شرطاً عند وجوب مشروطه . ولا يجب عليها الاستظهار بل لا يجوز ؛ لأصالة عدم حدوث الدم ، وأصالة بقاء الطهر ، ولأخبار الاستبراء المتقدّمة " 1 " ولو ظنّت العود لعدم اعتباره ، ولا يرفع اليد عن الدليل به .
وقد يقال بالاستظهار مستظهراً بدليل الحرج " 2 " وهو كما ترى ؛ لمنع الحرج .
وأمّا ذات العادة ، فإن كانت لها عادة عرفية توجب الاطمئنان بنظامها وكانت عادتها انقطاع الدم وعوده ، فلا إشكال في عدم الاستبراء لها ولزوم ترك العبادة ؛
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 181 185 .
" 2 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 227 / السطر 16 .