حول مذهب صاحب الحدائق في النقاء المتخلَّل بين العشرة
نعم ، هنا روايات أُخر يتمسّك بها لعدم اعتبار التوالي ، ولكون أقلّ الطهر بين الحيضة الواحدة أقلّ من عشرة أيّام ، وأنّ ما دلَّت على أنّ أدنى الطهر عشرة ، مختصّة بما بين الحيضتين " 1 " :
منها : موضعان من مرسلة يونس " 2 " :
أحدهما قوله
وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين ، اغتسلت وصلَّت
حيث إنّ الأمر بالاغتسال إنّما يكون للحيض المحتمل ، والأمر بالصلاة لكونها طاهرة .
وفيه : أنّه كما يحتمل أن يكون ذلك لأجل احتمال الحيض ، يمكن أن يكون لأجل احتمال الاستحاضة . ويمكن أن يقال : إنّ الثاني موافق للأصل ؛ بناءً على أنّ هذه المرأة إذا لم تكن حائضاً فهي مستحاضة شرعاً ، وإحراز عدم كونها حائضاً بالأصل .
ولو أُغمض عن ذلك أو استشكل فيه ، فلا ظهور للرواية في تعيين شيء من الاحتمالين ، كما أنّ الأمر بالصلاة يمكن أن يكون للتكليف الظاهري واستصحاب عدم كونها حائضاً ، فلا ظهور لها فيما ادعى صاحب " الحدائق " " 3 " .
وثانيهما قوله
فذلك الذي رأته في أوّل الأمر ، مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة ، هو من الحيض
حيث حكم بحيضية الدمين ، ولو كان النقاء
هامش
" 1 " انظر الحدائق الناضرة 3 : 159 164 ، جواهر الكلام 3 : 156 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 264 267 .
" 2 " تقدّمت في الصفحة 90 .
" 3 " الحدائق الناضرة 3 : 160 .