1 - تخصيص السلب : ثمة نصوص صريحة تستثني قوما من قريش ،
فتبعدهم عن دائرة التكريم ، ناهيك عن التقديم : قال ابن حجر الهيتمي :
في الحديث المروي بسند حسن أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : " شر قبائل العرب : بنو
أمية وبنو حنيفة وثقيف " .
قال : وفي الحديث الصحيح - قال الحاكم : على شرط الشيخين - عن
أبي برزة رضي الله عنه أنه قال : ( كان أبغض الأحياء - أو الناس - إلى رسول الله بنو
أمية ) ( 1 ) .
والذي ورد في ذم آل الحكم - أبو مروان - خاصة كثير ومشهور .
فهل يصح أن تسند الإمامة إلى شر قبائل العرب ، وأبغض الناس إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !
ومن دقائق النص الأول إقرانه بني أمية ببني حنيفة ، وبنو حنيفة هم
قوم مسيلمة الكذاب ! !
فإذا أصبح هؤلاء هم الحكام في الواقع فعلينا أن نشهد أن هذا الواقع
منحرف عن النص ، بدلا من أن نسعى لتبريره وإخضاعه للنص .
2 - تخصيص الإيجاب : الحديث الذي ميز قريشا بالاصطفاء على سائر
القبائل لم يقف عند دائرة قريش الكبرى ، بل خص منها طائفة بعينها ،
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من
كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تطهير الجنان واللسان : 30 .
( 2 ) صحيح مسلم - كتاب الفضائل - / 1 .