" الأئمة من قريش " فقادها هذا النص إلى هذا المصير حين ذبح خيار الأمة
بسيوف قريش أنفسهم !
أليس النص هو المسؤول ؟ !
حاشا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يضع أمته على حافة هاوية ، وهو الذي كان
قد استنقذها من الهاوية .
إنهم أرادوا أن يحفظوا الرسول بحفظ جميع الصحابة وإضفاء الشرعية
حتى على المواقف المتناقضة تجاه القضية الواحدة ، فوقعوا في ما فروا
منه !
بل وقعوا في ما هو أكبر منه حين صار النص النبوي هو المسؤول عما
آل إليه أمر الأمة من فتن ، ثم هلكة !
فهؤلاء الغلمة إنما يكون هلاك الأمة على أيديهم عندما يملكون أمر
الأمة ، لكن الأمة إن رضيت بهم فإنما كان اتباعا للنص الأول " الأئمة من
قريش " فهل يكون هذا إلا إغراء ؟ !
حاشا لرسول الله أن يكون ذلك منه ، وإنما هو من علامات التهافت في
هذه النظرية التي أغضت عن كل ما ورد في السنة مما يفيد تخصيص
ما ورد في حق قريش .
نوعان من التخصيص :
ورد في السنة نوعان من التخصيص في أمر قريش ، تخصيص سلب ،
وتخصيص إيجاب .
خلافة الرسول بين الشورى والنص — صفحة 62
مساهمون: مركز الرسالة
ص٦٢