وأهل البيت أولا :
لو لم يكن ثمة نص في الإمامة ، وكان للأمة أن ترشح لها أهلها ، وبعد ما
تقدم في تفضيل بني هاشم ، وأهل البيت خاصة ، فهم الأولى بالإمامة بلا
منازع .
وأهل البيت أولا :
لو كانت الخلافة محصورة في قريش ، إما لنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو لقول
المهاجرين في السقيفة ، ( أن قريشا أولياؤه وعشيرته ) ، ( وقومه أولى به ) ،
( وهيهات أن يجتمع سيفان في غمد ) ، ( ولا تمتنع العرب أن تولي أمرها
من كانت النبوة فيهم ) .
وأخيرا : ( فمن ينازعنا سلطان محمد ونحن أولياؤه وعشيرته ، إلا مدل
بباطل ، أو متجانف لإثم ، أو متورط في هلكة ) ( 1 ) ؟ !
فإن هذا كله لا يرشح أحدا قبل بني هاشم ، فإذا كان قومه أولى به فلا
ينازعهم إلا ظالم ، فما من أحد أولى به من بني هاشم ، ثم أهل البيت
خاصة !
فبنو هاشم ، دون سواهم من بطون قريش ، هم المعنيون بآية الإنذار
في بدء الدعوة النبوية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 2 ) .
وبنو هاشم هم المعنيون بالمحاصرة في شعب أبي طالب ثلاث
سنين ، وليس معهم إلا بني المطلب ، أما بطون قريش الأخر ، تيم وعدي
هامش
( 1 ) أنظر : الإمامة والسياسة : 12 - 16 ، الكامل في التاريخ 2 : 329 - 330 .
( 2 ) سورة الشعراء 26 : 214 .