النجاسات ، فكما أنّه يرتفع بإيجاب البعض ، كذلك هذا أيضاً يرتفع بإيجاب البعض .
ولكن الظاهر عدم صحّة هذا المعنى ؛ لأنّه ليس معنى الإطلاق إلَّا الإرسال وعدم التقيّد بالقيد ، لا العموم لجميع الأفراد أو الحالات . وتفصيل الكلام في محلَّه " 1 " .
ويدلّ على التعميم أيضاً : أنّ المتبادر عند المتشرّعة من هذه الأدلَّة ، أنّ الوجه في انفعال الماء القليل ليس إلَّا مجرّد الملاقاة مع النجس ؛ من دون أن يكون فرق عندهم بين الصورتين أصلًا ، بل لا يخطر ببالهم احتمال الفرق .
هذا مضافاً إلى المؤيّدات المذكورة في الكتب الفقهيّة المفصّلة ، فراجعها " 2 " .
عدم تنجس العالي بملاقاة أسفله للنجاسة
ثمّ إنّه لا إشكال - ظاهراً في عدم تنجّس الماء العالي بمجرّد ملاقاة الأسفل منه لشيء من النجاسات مع جريانه ، مثل ماء الإبريق الجاري على يد الكافر أو للتطهير .
والوجه فيه - مع أنّ موضوع أدلَّة الانفعال هو الماء القليل الواحد ، والوحدة متحقّقة في هذه الصورة : أنّ الظاهر انصرافها عن هذه الصورة ، خصوصاً بعد ملاحظة صحّة استعماله للتطهير ، كما هو المتداول إلى الآن ، لا سيّما في مثل المدينة المنوّرة ، التي كانت المياه القليلة مورداً لاحتياج الناس
هامش
" 1 " مناهج الوصول 2 : 231 232 و 313 ، تهذيب الأُصول 1 : 461 و 525 .
" 2 " جواهر الكلام 1 : 133 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 88 .