الثالثة أصلًا .
ودعوى : تقيّد منويّة بذلك ، فلا يتحقّق منه قصد امتثال الأمر المتعلَّق بالوضوء " 1 " .
مدفوعة : بما عرفت من أنّه - مع كونه قاصداً من أوّل الأمر للإتيان بالوضوء الصحيح لا يُعقل أن يتقيّد منويّة بذلك أصلًا ، وهذا بخلاف الجاهل المقصّر أو القاصر ، فإنّه يمكن أن يتحقّق منه قصد الامتثال بإتيان الوضوء المشتمل على الغسلة الثالثة ؛ لجهله بعدم مشروعيّتها . هذا هو مقتضى القاعدة .
وأمّا الروايات :
فمنها : قوله ( عليه السّلام )
من تعدّى في الوضوء كان كناقضه " 2 " .
ولا يبعد أن يقال : بأنّ المراد منه هو التعدّي في الوضوء بعنوان أنّه منه ، فلا يشمل مثل العالم العامد . والمسألة مع ذلك لا تخلو عن الإشكال .
ليس في المسح تكرار
والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه ، بل حكي عن غير واحد دعوى الإجماع عليه " 3 " ، ولا ينافيه ما ورد في بعض الروايات المتقدّمة من قوله ( عليه السّلام )
هامش
" 1 " انظر جواهر الكلام 2 : 279 .
" 2 " علل الشرائع : 279 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 440 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، الحديث 24 .
" 3 " المعتبر 1 : 160 ، منتهى المطلب 1 : 71 / السطر 29 ، مدارك الأحكام 1 : 235 ، مفتاح الكرامة 1 : 275 / السطر 20 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 346 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 3 : 53 .