ابن آدم " 1 "
، والحكم في هذه الصورة يدور مدار الاضطرار الذي هو معنىً عرفي ، ولا إشكال في عدم وجوب الإتيان بما يرفع به الاضطرار ، بل الظاهر مجرّد الجواز والإباحة ، كما هو ظاهر حديث الرفع " 2 " وقوله ( عليه السّلام )
ما من شيء إلَّا أحلَّه الله لمن اضطُرّ إليه " 3 " .
الثاني : عنوان التقيّة الذي ورد فيه : أنّه
لا دين لمن لا تقيّة له " 4 "
وأنّ تاركها أسوء حالًا من النُّصّاب " 5 " بل الكُفّار .
والمراد به : هو كتمان المذهب وإخفاؤه عن العامّة ، ويقابله عنوان الإذاعة والإشاعة ، ولا إشكال في وجوبه وإن لم يكن في البين خوف الضرر أصلًا .
كما يدلّ عليه الأخبار الكثيرة ؛ التي منها رواية هشام بن سالم وغيره ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في قول الله عزّ وجلّ * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ) * " 6 " قال
بما صبروا على التقيّة
، * ( ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) * قال
هامش
" 1 " المحاسن : 259 / 308 ، الكافي 2 : 220 / 18 ، وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 2 .
" 2 " الاختصاص : 31 ، التوحيد : 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .
" 3 " كتاب النوادر : 75 / 161 ، وسائل الشيعة 23 : 228 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 18 .
" 4 " الكافي 2 : 217 / 2 ، وسائل الشيعة 16 : 210 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 24 ، الحديث 23 ، 24 ، و : 215 ، الباب 25 ، الحديث 3 .
" 5 " تفسير الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 175 / 84 ، الاحتجاج 1 : 557 ، وسائل الشيعة 16 : 229 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 11 .
" 6 " القصص ( 28 ) : 54 .