الترتيب الواجب في الوضوء فلا ينافي ذلك وجوب غسلها " 1 " .
مدفوعة : بعدم استفادة الترتيب من الآية الشريفة أصلًا ؛ لوقوع العطف فيها بالواو ، وهي لا تدلّ على الترتيب .
ثمّ إنّه لو نوقش في استظهار ذلك من الآية الشريفة ، فلا أقلّ من تساوي الاحتمالين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر ؛ إذ لا ترجيح للعطف على الوجوه أصلًا ، وحينئذٍ تصير الآية مجملة من حيث الدلالة على مسح الأرجل أو غسلها ، فلا بدّ من مرجّح خارجي ، وما يعتمدون عليه في ذلك ليس بصالح له .
فالآية الشريفة - ولو بملاحظة الأخبار التي يستفاد منها ذلك التي بالغ في كثرتها السيّد ( قدّس سرّه ) في " الانتصار " ؛ حيث قال : إنّه أكثر عدداً من الرمل والحصى " 2 " دليل على مذهب الإماميّة . فأصل المسألة عندنا بلا إشكال .
الكلام في مقدار الممسوح من الرجْل عرضاً
نعم ربما يقع الإشكال من حيث مقدار الممسوح ؛ وأنّه هل يجب مسح مجموع القدمين - ظاهرهما وباطنهما أو يجب مسح خصوص الظاهر فقط ؟
مقتضى النصوص الكثيرة " 3 " التي لعلَّها تبلغ حدّ التواتر هو الثاني .
وما ورد في بعض الأخبار من مسح مجموعهما " 4 " ، فمضافاً إلى ضعف سنده محمول على التقيّة لأنّه مذهب من يرى المسح من العامّة ويقول باستيعاب
هامش
" 1 " الجامع لأحكام القرآن 6 : 92 93 .
" 2 " الانتصار : 25 .
" 3 " انظر وسائل الشيعة 1 : 412 و 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 و 24 .
" 4 " وسائل الشيعة 1 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 6 و 7 .