الحكم السادس : الأفضل مسح الرأس مقبلًا
ذكر المحقّق ( قدّس سرّه ) في " الشرائع "
" أنّ الأفضل مسح الرأس مُقبلًا ، ويكره مُدبراً على الأشبه " ) * " 1 " .
والدليلُ على جواز مسح الرأس مُقْبلًا ومُدْبراً ، إطلاقُ الآية الشريفة الدالَّة على وجوب مسح الرأس ؛ ولو بعد تقييد الممسوح بكونه مقدّم الرأس ، والماسح بكونه يداً مشتملة على النداوة الباقية في محالّ الوضوء .
وكذا يدلّ عليه خصوص صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام )
لا بأس بمسح الوضوء مُقْبلًا ومُدْبراً " 2 " .
ولكن يوهن الاستدلال بها ما روي بهذا الإسناد عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال
لا بأس بمسح القدمين مُقبلًا ومُدبراً " 3 "
؛ لأنّه يحتمل قويّاً اتّحاد الروايتين وكذا الراويين ؛ وإن أسند الرواية الأُولى في " الوسائل " إلى حمّاد بن عيسى " 4 " ؛ لاحتمال وقوع الاشتباه من النسّاخ .
ولكن هذا الاحتمال بمجرّده لا يوجب إمكان رفع اليد عن الرواية الصحيحة .
إلَّا أنّ الذي يوهن الاستدلال بالرواية هو اشتهار الفتوى بوجوب مسح
هامش
" 1 " شرائع الإسلام 1 : 14 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 58 / 161 ، الإستبصار 1 : 57 / 169 ، وسائل الشيعة 1 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 20 ، الحديث 1 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 83 / 217 ، وسائل الشيعة 1 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 20 ، الحديث 2 .
" 4 " وسائل الشيعة 1 : 108 ( الطبع الحجري ) .