ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في رجل نسي أن يمسح على رأسه ، فذكر وهو في الصلاة ؟ فقال
إن كان استيقن ذلك ، انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه ، واستقبل الصلاة ، وإن شكّ فلم يدرِ مسح أو لم يمسح ، فلْيتناول من لحيته إن كانت مبتلَّة ، ولْيمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به على رأسه " 1 " .
وهذه الرواية - مضافاً إلى كونها مخدوشة من حيث السند " 2 " غير ظاهرة الدلالة على جواز المسح بالماء الجديد ؛ لاحتمال كون المراد بقوله : " انصرف فمسح على رأسه " هو الانصراف ثمّ التوضّي ثانياً ، وعلى كلا التقديرين يعارضها الأخبار المتقدّمة ، الدالَّة على عدم وجوب التوضّي ثانياً وعدم وجوب الانصراف لأجل المسح ، بل يكفي المسح ببلَّة اليد ثمّ اللحية ثمّ الحاجبين وأشفار العينين " 3 " .
ثمّ إنّ ذيل الرواية - الظاهر في وجوب المسح في صورة الشكّ فيه مخالف لصريح أخبار التجاوز والفراغ الواردة في الوضوء " 4 " ، مضافاً إلى مخالفته
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 2 : 201 / 787 ، وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 8 .
" 2 " رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير . والرواية ضعيفة بمحمّد بن سنان .
راجع رجال النجاشي : 328 / 888 ، اختيار معرفة الرجال : 322 / 977 ، و 507 / 980 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 466 ، 467 .
" 4 " راجع وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 .