موثّقاً عندنا ؛ لعثورنا على الجرح الذي لم يطَّلع الناقل عليه " 1 " .
مدفوع : بأنّ هذا الاحتمال لا يجري في مثل هذه الرواية ، التي يكون ناقلها مثل الصدوق الذي كان قريب العهد بزمان الأئمّة ( عليهم السّلام ) ، ولم يكن علمه بحال الرواة مستنداً إلى الاجتهاد المحتمل للخطإ .
مضافاً إلى أنّ توثيق الصدوق لا يقصر عن توثيق النجاشي وغيره من أئمّة علم الرجال .
وبالجملة : فالظاهر أنّ رفع اليد عن مثل هذه الرواية - للمناقشة في سندها بالإرسال لا يجوز أصلًا .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في رجل نسي مسح رأسه . قال
فليمسح .
قال : لم يذكره حتّى دخل في الصلاة ؟ قال
فليمسح رأسه من بلل لحيته " 2 " .
ودلالتها على المدّعى ممنوعة ، كما هو ظاهر .
ولكنّه قد عرفت في صدر المسألة : أنّ هذا الحكم يكون كالضروري بين الإماميّة ؛ بحيث لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه " 3 " .
حول الروايات الدالَّة على لزوم كون المسح بماء جديد
ولكن قد وردت هنا روايات تدلّ على لزوم كون المسح بماء جديد ، ولكنّها مؤوّلة أو محمولة على التقيّة
هامش
" 1 " مقباس الهداية 1 : 360 ، مستمسك العروة الوثقى 11 : 211 ، مصباح الأصول 2 : 519 - 520 .
" 2 " الفقيه 1 : 36 / 135 ، وسائل الشيعة 1 : 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، الحديث 9 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 463 .