ومبعّداً من جهة أُخرى ونحن وإن جزمنا بذلك - أي بالاستحالة إلَّا أنّه لا يخلو عن مناقشة نبّهنا عليها في الأُصول " 1 " .
هذا كلَّه فيما تقتضيه القاعدة في مسألة الرياء مع قطع النظر عن ملاحظة الأخبار الواردة فيه .
حول مسألة الرياء بحسب مفاد الأخبار
وأمّا مع ملاحظتها فالتكلَّم فيه من هذه الحيثيّة يقع من جهات :
من جهة : أنّ المحرّم في باب الرياء هل هو نفس العمل أو القصد ؟
ومن جهة : أنّه هل يستلزم الرياء بطلان العبادة من رأس ، أو يوجب سقوطها عن مرتبة القبول ؛ بمعنى ترتّب الثواب عليه ، كما هو المحكيّ " 2 " عن المرتضى ( قدّس سرّه ) " 3 " ؟
ومن جهة : أنّ المحرّم هل هو الرياء في خصوص العبادة ، أو مطلق الرياء ولو كان في الكمالات الأُخر ؟
ومن جهة : شمول أخبار الباب لجميع الصور المتقدّمة : ممّا إذا كان الرياء في أصل العمل ، أو في أجزائه الواجبة ، أو في الأجزاء المستحبّة ، أو في كيفيّته وخصوصيّاته ، أو اختصاصها ببعض هذه الصور ؟
ومن جهة : شمولها للأقسام الأربعة المتقدّمة : وهي ما إذا كان داعي القُرْبة مستقلا والداعي النفساني تبعاً ، والعكس ، وما إذا كان الداعيان جزءين
هامش
" 1 " مناهج الوصول 2 : 133 136 ، تهذيب الأُصول 1 : 397 .
" 2 " جواهر الكلام 2 : 96 ، انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 224 .
" 3 " انظر الانتصار : 17 .