يكون مثل الوضوء الأوّل ، غاية الأمر أنّه لو لم يصادف الحدث يؤكَّد الطهارة .
ويؤيّده : ما عن " الذكرى " " 1 " ناسباً له إلى ظاهر الأخبار والأصحاب : من أنّ الحكمة في تشريعه تدارك ما في الطهارة الأولى من الخلل " 2 " .
وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في وحدة ماهيّة الوضوء واتّحاد حقيقته ، ومعه لا مجال لبطلانه في مثل الفروض المذكورة ، فتدبّر جيّداً .
المطلب السادس : في الضميمة
وتفصيل الكلام في هذا المقام يتوقّف على التكلَّم في مقامات ثلاث : لأنّ الضميمة قد تكون مباحة ، وقد تكون راجحة ، وقد تكون محرّمة .
وقبل الخوض في بيان أحكام الصور الثلاثة ، لا بدّ أوّلًا من تحرير محلّ النزاع ومورد البحث ، فنقول :
تحرير محلّ النزاع
محلّ الكلام في هذا المقام ما إذا ضمّ إلى نيّة التقرّب إرادة شيء آخر ، متعلَّقة بنفس الفعل العبادي الذي يتقرّب به .
وبعبارة أخرى : كانت الدواعي الأُخر داعية أيضاً إلى نفس طبيعة الفعل المأمور به ، كما أنّ داعي القربة يدعو إليها .
وأمّا إذا كانت الدواعي الأُخر ، باعثة على ترجيح بعض أفراد الطبيعة المأمور بها على البعض الآخر ، فالظاهر خروجه عن مورد النزاع ؛ إذ لا ينبغي
هامش
" 1 " ذكرى الشيعة 2 : 210 .
" 2 " جواهر الكلام 2 : 371 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 210 .