إجمال الدليل بالنسبة إليها فلا بدّ من الرجوع إلى الإطلاق والأخذ به . نعم لو قلنا باختصاص الصحيحة بالاستنجاء بالماء كما يظهر من الشيخ " 1 " فللتمسّك بالاستصحاب وجه .
ثمّ إنّ جواز توزيع الأحجار الثلاثة على أجزاء الموضع - كما عرفت أنّه المشهور يدلّ على أنّ حدّ الاستنجاء النقاء ؛ إذ لا يعقل أن تكون طهارة الموضع - الذي مسح بالحجر الأوّل أو العفو عنه ، موقوفة على مسح الحجر الثاني والثالث على بقيّة أجزاء الموضع ، وهكذا ، وهذا واضح جدّاً .
الثانية : في لزوم حصول النقاء بالزيادة إذا لم ينقَ بالثلاثة
لا إشكال ولا خلاف في أنّه إذا لم ينقَ بالثلاثة ، فلا بدّ من الزيادة حتّى ينقى " 2 " ، وإنّما الكلام في مستند هذا الحكم ، فنقول :
لو قلنا : بأنّ حدّ الاستنجاء النقاء فقط من دون مدخليّة للثلاثة أصلًا ؛ بحيث لو حصل بدونها لم تجب الزيادة عليه - كما قوّيناه فمستند لزوم الزيادة إذا لم يحصل النقاء بالثلاثة واضح .
وأمّا لو لم نقل بذلك ، بل باعتبار الثلاثة في حدّ الاستنجاء ؛ نظراً إلى ظاهر الروايات الدالَّة على إجزائها ، فيشكل الحكم في المقام ؛ لأنّ عمدة تلك الروايات هي صحيحة زرارة المتقدّمة الدالَّة على أنّه
يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار " 3 "
، والاستدلال بها إنّما كان مبتنياً على أن يكون معنى الرواية : كون
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 330 .
" 2 " الخلاف 1 : 104 105 ، مدارك الأحكام 1 : 170 ، جواهر الكلام 2 : 42 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 463 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 299 .