وفيها : أنّها لا تدلّ على أنّ الواجب في الاستنجاء بغير الماء إنّما هو ثلاثة أحجار ، ويؤيّده : أنّ مسح العجان - بناء على ما فسّره في " مجمع البحرين " : من أنّه ما بين الخصْية وحلقة الدُّبُر " 1 " غير واجب قطعاً .
التحقيق في المقام
وبالجملة : فقد عرفت أنّه لا يستفاد من شيء من الأخبار المتقدّمة أنّ حدّ الاستنجاء بالأحجار - الذي لا يُكتفى بما دونه إنّما هو ثلاثة أحجار ، فتبقى صحيحة ابن المغيرة المتقدّمة " 2 " الصريحة في نفي الحدّ له ، بل تدلّ على أنّ اللازم إنقاء ما ثمّة بلا معارض ، فالمدار على حصول النقاء ولو تحقّق بما دون الثلاثة .
وما ذكره الشيخ ( قدّس سرّه ) : من اختصاص الصحيحة بالاستنجاء بالماء " 3 " ، لا دليل عليه ، والقرائن الكثيرة التي أقامها على ذلك ، لا شهادة فيها على الاختصاص بوجه ، كما لا يخفى على من تأمّل فيها .
وأمّا صحيحة يونس بن يعقوب المتقدّمة " 4 " ، الدالَّة على لزوم غسل الذَّكَر وإذهاب الغائط ، فقد عرفت أنّها إنّما هي في مقام بيان الوضوء ، وذكر الجملتين إنّما يكون مقدّمة له " 5 " ، فتأمّل .
هامش
" 1 " مجمع البحرين 6 : 281 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 318 .
" 3 " الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 455 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 316 .
" 5 " تقدّم في الصفحة 316 .