للأعيان النجسة اليابسة كالعذرة النجسة اليابسة وغيرها ، فلا دلالة لها على حصول التطهير بالمسح بالحائط .
ثمّ إنّ نفس السؤال يدلّ على أنّ اعتبار التطهير بالماء كان أمراً واضحاً مفروغاً عنه ، غاية الأمر حصول الاشتباه في بعض الصور والموارد .
وأمّا الرواية الثانية فهي وإن كانت ظاهرة الدلالة إلَّا أنّها ضعيفة السند مضافاً إلى موافقتها للعامّة " 1 " التي توجب الظنّ بالصدور تقيّة . وأمّا الرواية الثالثة فلا دلالة لها ، بل الظاهر كونها كالروايات السابقة ، الدالَّة على انحصار تطهير البول في الغسل بالماء ، فإنّ الظاهر أنّ المراد بمسح الذكر بالريق هو مسح المواضع الطاهرة منها ، والأمر به إنّما هو لتلبيس الأمر عليه عند وجدان البلل ، فهي ظاهرة في نجاستها عند عدم المسح بالريق أو العلم بكونها منه .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ حمل الرواية على التقيّة - كما فعله بعضهم " 2 " بعيد ، بعد كون الرواية ظاهرة في انحصار المطهّر في الغسل بالماء ؛ إذ لا وجه لهذا الحمل بعد هذا الظهور ، كما هو ظاهر .
حول وجوب إزالة العين مع عدم القدرة على الماء
ثمّ إنّ ظاهر عبارة " الشرائع " المتقدّمة " 3 " حيث قيّد فيها عدم الإجزاء بصورة القدرة يوهم كفاية غير الماء مع عدم القدرة والاضطرار .
ولكن الظاهر عدم كونه مراداً للمحقّق ؛ لأنّ التفصيل مخالف للنصوص " 4 "
هامش
" 1 " الامّ 1 : 22 ، المجموع 2 : 125 .
" 2 " مدارك الأحكام 1 : 162 ، جواهر الكلام 2 : 15 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 299 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 299 300 .