الحكم الثاني : حرمة استقبال القبلة واستدبارها
كما هو المشهور بين أصحابنا الإماميّة " 1 " رضوان الله عليهم من دون فرق بين الصحاري والأبنية .
وحكي عن ظاهر سلَّار التفصيل بين الصحاري والأبنية ؛ بحرمة الأولى وكراهة الثانية " 2 " .
وعن المفيد إباحتها " 3 " ، مثل ما يقوله الشافعي " 4 " .
وعن ابن الجُنيد استحباب ترك الاستقبال في الصحراء ، ولم يتعرّض لحكم الاستدبار فيها ، ولا لحكم البنيان أصلًا " 5 " .
وعن بعض العامّة التفصيل بين الاستقبال والاستدبار " 6 " .
وعن بعضهم الجواز فيهما ؛ أي في الصحاري والأبنية جميعاً " 7 " .
وكيف كان ، فالعمدة في إثبات الحكم في المقام هي الشهرة العظيمة المحقّقة ؛ لأنّ الأخبار الواردة في هذا الباب غير قابلة للاستناد إليها ؛ لضعف سندها ، ولاشتمالها على ما لا يلتزم به أحد مثل حرمة استقبال الريح واستدبارها .
هامش
" 1 " تذكرة الفقهاء 1 : 117 ، جواهر الكلام 2 : 8 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 427 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 51 .
" 2 " المراسم : 32 ، مختلف الشيعة 1 : 99 ، مفتاح الكرامة 1 : 49 / السطر 14 .
" 3 " المقنعة : 41 ، انظر تذكرة الفقهاء 1 : 118 .
" 4 " الخلاف 1 : 102 ، تذكرة الفقهاء 1 : 118 ، الامّ 1 : 23 ، المجموع 2 : 81 .
" 5 " انظر المعتبر 1 : 122 ، مختلف الشيعة 1 : 99 .
" 6 " الخلاف 1 : 102 ، تذكرة الفقهاء 1 : 119 ، المجموع 2 : 81 .
" 7 " الخلاف 1 : 102 ، المغني ، ابن قدامة 1 : 153 ، المجموع 2 : 81 .