بيان الطهارة ، لا مجرّد العفو ، فراجع .
ومنها : رواية ثانية للأحول ؛ حيث قال لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : الرجل استنجى ، فوقع ثوبه في الماء الذي استنجى به ؟ فقال
لا بأس .
فسكت ، فقال
أو تدري لم صار لا بأس به ؟
قال : قلت : لا والله . فقال
إنّ الماء أكثر من القذر " 1 " .
ولا يخفى أنّه لو لم تكن الرواية مجهولة من حيث السند " 2 " ، ولم يكن الأخذ بعموم التعليل مخالفاً للقواعد الشرعيّة ، لكانت دلالةُ التعليل على أنّ المراد بنفي البأس هي الطهارة ، تامّةً غير قابلة للمناقشة ؛ وذلك لأنّه لو كان الماء نجساً - غاية الأمر أنّه معفوّ عنه لكان التعليل بأكثريّته من القذر في غاية السخافة ، كما هو واضح .
ومنها : رواية محمّد بن النعمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : قلت له : أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جُنُب ؟ فقال
لا بأس به " 3 " .
وقد تقدّم الكلام في معنى الرواية سابقاً " 4 " ، فراجع .
ومنها : رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل ؛ يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجّس ذلك ثوبه ؟ قال
لا " 5 " .
هامش
" 1 " علل الشرائع : 287 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 2 .
" 2 " تقدّم سندها في الصفحة 67 ، 210 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 86 / 227 ، وسائل الشيعة 1 : 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 4 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 211 .
" 5 " تهذيب الأحكام 1 : 86 / 228 ، وسائل الشيعة 1 : 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 13 ، الحديث 5 .