فالإنصاف : أنّ الوثوق الحاصل من تزكية الراوي - خصوصاً من واحد ليس بأزيد ممّا تفيده هذه القرائن ، فالطعن فيها بضعف السند - كما في " المعتبر " " 1 " و " المنتهى " " 2 " مع عدم دورانهم مدار تزكية الراوي محلّ نظر " 3 " . انتهى كلامه رفع مقامه .
وأنت خبير : بأنّه لا يفيد هذه القرائن شيئاً بعد عدم تماميّة قرينيّتها كما يظهر بالتأمّل فيها ولو كان تمسّكه في ذلك بما ذكره النجاشي في ترجمته : من كون الرجل صالح الرواية " 4 " ، لكان أولى ، مع أنّه لا يحصل الاطمئنان بمجرّده أيضاً ، خصوصاً مع ملاحظة ورود ذمائم كثيرة بالإضافة إليه ، وطعن كثير من علماء الرجال فيه .
فالإنصاف : أنّ الرواية مخدوشة من حيث السند ، ولا يجوز الاعتماد عليها ، مضافاً إلى أنّ دلالتها أيضاً لا تخلو عن قصور .
ثمّ إنّ الاستناد في عدم جواز استعمال ماء الغُسالة - في رفع الحدث والخبث إلي الإجماع " 5 " غير صحيح ، بعد وضوح أنّ أكثر المجمعين غير قائلين بطهارة الغُسالة ، بل بنجاستها " 6 " ، والكلام إنّما هو بعد فرض الطهارة ، كما هو غير خفيّ .
هامش
" 1 " المعتبر 1 : 90 .
" 2 " منتهى المطلب 1 : 23 / السطر 8 .
" 3 " الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 354 356 .
" 4 " رجال النجاشي : 83 / 199 .
" 5 " المعتبر 1 : 90 ، منتهى المطلب 1 : 24 / السطر 21 .
" 6 " انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 316 .