ثمّ إنّ الأمر بالإراقة والإهراق - كما في الروايتين هل يكون لوجوبه تعبّداً ، أو كناية عن عدم الانتفاع بهما للوضوء ، أو لصيرورة المكلَّف فاقداً للماء ، فيصير تكليفه التيمّم لذلك ؟ وجوه :
لا يخفى ضعف الوجه الأوّل ، كالوجه الثالث الراجع إلى أنّ الرجوع إلى التيمّم ، إنّما هو لفقدان الماء ، لا للابتلاء باستصحاب النجاسة ، والظاهر هو الوجه الثاني وإن كان مشتركاً مع الوجه الثالث في عدم وجوب الإهراق ؛ إذ لا معنى لوجوبه إلَّا عدم حصول الطهارة بهما ، والمفروض أنّ مقتضاه أنّ وجوب التيمّم لفقدان الماء ، لا لعدم إمكان حصول الطهارة بهما ، فيكون الإهراق مستحبّاً لا واجباً .
كتاب الطهارة تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 182
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٨٢