المسألة الثانية في أحكام الماء المطلق وأقسامه
الماء المطلق طاهرٌ مطهّر
قال المحقّق في " الشرائع "
" وكلَّه طاهر مزيل للحدث والخبث ، وباعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم إلى جارٍ ومحقون وماء بئر " ) * " 1 " .
والأولى أن يقال : الماء إمّا جارٍ أو لم يكن كذلك ، وغير الجاري إمّا يكون ماء بئر أو لا يكون كذلك ؛ وذلك لأنّ التقسيم إلى الثلاثة - كما في " الشرائع " لا يكون حاصراً لجميع الأقسام ؛ لعدم شموله للماء القليل غير المحقون ، كما هو واضح .
والمهمّ في المقام إثبات ما ادّعاه من القضيّة الكلَّيّة وهي : أنّ كلّ ماء مطلقٍ طاهرٌ ومطهّر للحدث والخبث ؛ إذ لو ثبتت هذه القضية بنحو العموم ، لوجب الرجوع إليها في موارد الشكّ في مطهّريّة ماءٍ أو في كيفيّة تطهيره ، وهذه الموارد كثيرة ، كما سيجيء في ضمن المباحث الآتية .
هامش
" 1 " شرائع الإسلام 1 : 4 .