فيما لو اشتبه الماء الطاهر بين الماءين
يُهريقهما ويتيمّم " 1 "
لا يخلو من نظر ؛ لأنّ المراد بالإهراق هو عدم إمكان الانتفاع بهما للوضوء ، لا الإهراق بمعناه الحقيقي ، مع أنّه يمكن أن يكون الوجه في الإهراق هو تحقّق موضوع التيمّم يقيناً للوسوسة الثابتة مع بقائهما ؛ لأنّه يحتمل إمكان الوضوء بهما ، كما يقوله بعض الفقهاء " 2 " ، وسيأتي تحقيقه " 3 " .
هذا كلَّه ، مضافاً إلى أنّ السيرة المستمرّة إلى الآن ، من أعظم الشواهد على جواز استعمال المياه المتنجّسة في غير الأكل والشرب ، وكذا سائر المتنجّسات ، بل النجاسات ، كما هو واضح .
اشتباه الماء الطاهر بالنجس
الكلام في العلم الإجمالي : تارة يقع فيما لو كانت أطرافه محصورة ، وأُخرى فيما كان الأمر دائراً بين أطراف كثيرة ، ويعبّر عنه بالشبهة غير المحصورة .
وعلى التقديرين : إمّا أن يكون المقصود إحراز تنجيز العلم الإجمالي ، وأنّه هل يكون العلم الإجمالي كالتفصيلي منجِّزاً ، وموجباً لصحّة العقوبة واستحقاقها عند العقلاء ؛ لو ارتكب أحد الأطراف ، واتّفق مصادفته للحرام الواقعي ؟ وإمّا أن يكون النزاع في جواز الترخيص في أحد الأطراف أو جميعها وعدم جوازه ، كما أنّ
هامش
" 1 " الكافي 3 : 10 / 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 229 / 662 ، و : 249 / 713 ، الاستبصار 1 : 21 / 48 ، وسائل الشيعة 1 : 151 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2 .
" 2 " العروة الوثقى 1 : 53 ، المسألة 10 .
" 3 " يأتي في الصفحة 166 .