تطهير الكُرّ المتنجّس
قال المحقّق في " الشرائع "
" ولا يطهر بزواله - يعني التغيّر من نفسه ، ولا بتصفيق الرياح ، ولا بوقوع أجسام طاهرة فيه تزيل عنه التغيّر " ) * " 1 " .
أدلَّة كفاية مجرّد زوال التغيّر
أقول : قد يقال هنا بأنّ زوال التغيّر - ولو من غير ناحية المطهّر المعتصم يكفي في ارتفاع النجاسة " 2 " ؛ لما يستفاد من الأخبار الكثيرة من كفاية زوال التغيّر بأيّ وجه اتّفق :
منها : صحيحة حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال
كلَّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب " 3 " .
فإنّ مقتضى الرواية أنّ المناط في جواز الوضوء والشرب ، هو غلبة الماء على ريح الجيفة ؛ سواء كانت الغلبة حاصلة من الأوّل ، أو حصلت بعد التغيّر .
وفيه : أنّ ظاهر الرواية هي غلبة الماء - بما هو ماء على ريح الجيفة ، فإذا زال التغيّر من ناحية شيء آخر ، لم تحصل غلبة الماء بما هو ماء ، بل
هامش
" 1 " شرائع الإسلام 1 : 5 .
" 2 " الجامع للشرائع : 18 ، نهاية الإحكام 1 : 258 ، انظر جواهر الكلام 1 : 166 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 178 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 216 / 625 ، الإستبصار 1 : 12 / 19 ، وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 1 .