نعم ذكروا في فرد من هذا العنوان وهو اشتراط كون العبد كافرا وجهين ، الأوّل : أن يكون صحيحا لأجل أنّ فيه غرضا عقلائيّا لاستغراق أوقاته بالخدمة ، فإنّه ذمّي لا يمكن إجباره بخلاف المسلم الفاسق ، وجواز بيعه على المسلم والكافر .
الثاني : أن يكون باطلا لأجل أنّ « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ( 1 ) وتوضيح هذا الوجه أنّه يلزم على صحّة هذا الشرط أن يكون واجبا على المشروط عليه إبقاء وصف كفره بالتشكيكات ، بل لو فرض أنّه اختار الإسلام أن يلقي إليه التشكيكات حتّى يرجعه إلى كفره القديم ، فيلزم أن يكون الشارع قد حكم في هذا المورد بعلوّ جانب الكفر على الإسلام ، وحيث علمنا بأنّ الشارع لا يحكم بذلك علمنا بأنّه لا يمضي هذا الشرط ولا يحكم بوجوب الوفاء به .
الرابع : أن لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنّة
:
وتفصيل الكلام في هذا الشرط منوط على التكلَّم في أمور :
الأوّل : العنوان المأخوذ من الأخبار في هذا المقام أمور
:
الأوّل : مخالفة الكتاب والسنّة ، والثاني : عدم موافقتهما ، والثالث : تحليل الحرام وتحريم الحلال ، ومن المعلوم عدم منافاة الأخير مع الأوّل ، إنّما الكلام في الأوّلين ، ويمكن أن يقال :
إنّ عدم الموافقة عرفا يفهم منه المخالفة ، كما يقال : فلان لا يوافق ميلي ، ويراد أنّه يخالفه ، مضافا إلى إمكان القطع بأنّ الموافقة غير معتبرة في نفوذ الشرط وإلَّا لزم انحصار الشرط النافذ في اشتراط فعل الواجب وترك الحرام ، فإنّ اشتراط فعل المباح مثل خياطة الثوب لا يكون موافقا مع الجعل الإلهي ، نعم له اجتماع معه ، لأنّ الجعل الإلهي حيثي وهذا فعلي ، وهو غير الموافقة والمماثلة بين الجعلين ، أعني :
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 17 ، الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، ص 376 ، ح 11 .