وإذا الرماح شغلن مهجة ثائر * شغلته مهجته عن الإخوان
وقال أيضا
وإذا خامر الهوى قلب صب * فعليه لكل عين دليل
وكثير من السؤال اشتياق * وكثير من رده تعليل
ما الذي عنده تدار المنايا * كالذي عنده تدار الشمول
وقال من قصيدة
ومن تفكر في الدنيا ومهجته * أقامه الفكر بين العجز والتعب
ومن مطالعه التي سارت أمثالا
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا * وحسب المنايا أن يكن أمانيا
وقوله منها
إذا كنت ترضى أن تعيش بذلة * فلا تستعدن الحسام اليمانيا
وللنفس أخلاق تدل على الفتى * أكان سخاء ما أتى أم تساخيا
إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى * فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا
خلقت ألوفا لو رددت إلى الصبا * لفارقت شيبي موجع القلب باكيا
ومن أنصافها السائرة
ومن قصد البحر استقل السواقيا
وقال أيضا
فارم بي ما أردت مني فإني * أسد القلب آدمي الرواء
وفؤادي من الملوك وإن كان * لساني يرى من الشعراء
وقال من قصيدة
فما الحداثة عن حلم بمانعة * قد يوجد الحلم في الشبان والشيب
ويعجبني من مديحها
كأن كل سؤال في مسامعه * قميص يوسف في أجفان يعقوب
إذا اعترته أعاديه بمسألة * فقد عرته بجيش غير مغلوب
وقال أيضا
وأتعب خلق الله من زاد همه * وقصر عما تشتهي النفس وجده
فلا مجد في الدنيا لمن قل ماله * ولا مال في الدنيا لمن قل مجده
وما أحلى ما قال بعده
وفي الناس من يرضى بميسور عيشة * ومركوبه رجلاه والثوب جلده
ولكن قلبا بين جنبي ما له * مدى ينتهي بي في مراد أجده
وقال
إذا حللت مكانا بعد صاحبه * جعلت فيه على ما قبله تيها
وقوله
وما منزل اللذات عندي بمنزل * إذا لم أبجل عنده وأكرم
منها
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدق ما يعتاده من توهم
وعادى محبيه بقول عداته * وأصبح في ليل من الشك مظلم
أصادق نفس المرء من قبل جسمه * وأعرفها من فعله والتكلم
وأحلم عن خلي وأعلم أنه * متى أجزه حلما من الجهل يندم
وما كل ناو للجميل بفاعل * ولا كل فعال له بمتمم
لمن تطلب الدنيا إذا لم ترد بها * سرور محب أو إساءة مجرم
منها
رضيت بما ترضى به لي محبة * وقدت إليك النفس قود المسلم
وقوله
وإذا الحلم لم يكن في طباع * لم يحلم تقدم الميلاد
وإذا كان في الأنابيب خلف * وقع الطيش في صدور الصعاد
وقوله
وما الخيل إلا كالصديق قليلة * وإن كثرت في عين من لا يجرب
وكل امرئ يولي الجميل محبب * وكل مكان ينبت العز طيب
منها وأجاد إلى الغاية
وأظلم أهل الظلم من بات حاسدا * لمن بات في نعمائه يتقلب
خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 91
مساهمون: علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )
ص٩١