والقاسطين والمارقين ، فمن قاتلك منهم فان لك بكل رجل منهم شفاعة في مائة ألف
من شيعتك " ، فقلت : يا رسول الله فمن الناكثون ؟ قال : " طلحة والزبير سيبايعانك
بالحجاز وينكثانك بالعراق ، فإذا فعلا ذلك فحاربهما فان في قتالهما طهارة لأهل
الأرض " قلت : فمن القاسطون قال : " معاوية وأصحابه " قلت : فمن المارقون ؟
قال : " أصحاب ذي الثدية وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ،
فاقتلهم فان في قتلهم فرجا لأهل الأرض ، وعذابا معجلا عليهم ، وذخرا لك عند الله
عز وجل يوم القيامة " وأما العشرون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لي : " مثلك
في أمتي مثل باب حطة في بني إسرائيل ، فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما
أمره الله عز وجل ، وأما الحادية والعشرون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " أنا
مدينة العلم وعلي بابها ولن تدخل المدينة إلا من بابها ، ثم قال : يا علي إنك سترعى
ذمتي وتقاتل على سنتي وتخالفك أمتي " وأما الثانية والعشرون فاني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : " إن الله تبارك وتعالى خلق ابني الحسن والحسين من نور ألقاه إليك
وإلى فاطمة ، وهما يهتزان كما يهتز القرطان إذا كانا في الاذنين ، ونورهما متضاعف على
نور الشهداء سبعين ألف ضعف ، يا علي إن الله عز وجل قد وعدني أن يكرمهما كرامة
لا يكرم بها أحدا ما خلا النبيين والمرسلين " ، وأما الثالثة والعشرون فان رسول الله
صلى الله عليه وآله أعطاني خاتمه في حياته ودرعه ومنطقته وقلدني سيفه وأصحابه كلهم حضور
وعمي العباس حاضر ، فخصني الله عز وجل منه بذلك دونهم ، وأما الرابعة والعشرون
فان الله عز وجل أنزل على رسوله " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا
بين يدي نجويكم صدقة " فكان لي دينار فبعته عشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول الله
صلى الله عليه وآله أصدق قبل ذلك بدرهم ، ووالله ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي ولا بعدي ،
فأنزل الله عز وجل : " أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجويكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله
عليكم - الآية " ( 1 ) فهل تكون التوبة إلا من ذنب كان ، أما الخامسة والعشرون فاني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " الجنة محرمة على الأنبياء حتى أدخلها أنا
هامش
( 1 ) المجادلة : 13 - 14 .