يقول : " كذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا ، لا يجتمع حبي وحبه إلا في قلب
مؤمن ، إن الله عز وجل جعل أهل حبي وحبك يا علي في أول زمرة السابقين إلى
الجنة ، وجعل أهل بغضي وبغضك في أول زمرة الضالين من أمتي إلى النار " ، وأما
الأربعون فان رسول الله صلى الله عليه وآله وجهني في بعض الغزوات إلى ركي فإذا ليس فيه ماء ،
فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : أفيه طين ؟ قلت : نعم ، فقال : ائتني منه ، فأتيت منه بطين
فتكلم فيه ، ثم قال : ألقه في الركي فألقيته ، فإذا الماء قد نبع حتى امتلأ جوانب
الركي ، فجئت إليه فأخبرته ، فقال لي : وفقت يا علي وببركتك نبع الماء . فهذه
المنقبة خاصة بي من دون أصحاب النبي صلى الله عليه وآله . وأما الحادية والأربعون فاني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول : " أبشر يا علي فان جبرئيل أتاني فقال لي : يا محمد إن الله تبارك وتعالى
نظر إلى أصحابك فوجد ابن عمك وختنك على ابنتك فاطمة خير أصحابك فجعله وصيك
والمؤدي عنك " ، وأما الثانية والأربعون فإني سمعت رسول الله يقول : " أبشر يا
علي فإن منزلك في الجنة مواجه منزلي وأنت معي في الرفيق الاعلى في أعلى
عليين " ، قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما أعلى عليون ؟ فقال : قبة من درة بيضاء
لها سبعون ألف مصراع مسكن لي ولك يا علي ، وأما الثالثة والأربعون فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إن الله عز وجل رسخ حبي في قلوب المؤمنين وكذلك رسخ
حبك يا علي في قلوب المؤمنين ، ورسخ بغضي وبغضك في قلوب المنافقين ، فلا يحبك
إلا مؤمن تقي ، ولا يبغضك إلا منافق كافر ، وأما الرابعة والأربعون فإني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " لن يبغضك من العرب إلا دعي ، ولا من العجم إلا شقي ، ولا
من النساء إلا سلقلقية " ( 1 ) وأما الخامسة والأربعون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله دعاني وأنا
رمد العين فتفل في عيني وقال : " اللهم اجعل حرها في بردها وبردها في حرها " ،
فوالله ما اشتكت عيني إلى هذه الساعة ( 2 ) وأما السادسة والأربعون فإن رسول الله
هامش
( 1 ) السلقلق التي تحيض في دبرها والسلقلقية : الصخابة . ( القاموس ) .
( 2 ) راجع خصائص النسائي ص 38 ومسند أبى داود الطيالسي ج 1 ص 122 . ورياض
النضرة ج 2 ص 189 .