العاشرة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " يا علي لا أعطى في القيامة إلا سألت لك مثله "
وأما الحادية عشرة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " يا علي أنت أخي وأنا أخوك
يدك في يدي حتى تدخل الجنة " ، وأما الثانية عشرة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : " يا علي مثلك في أمتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها
غرق ، وأما الثالثة عشرة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله عممني بعمامة نفسه بيده ، ودعا لي بدعوات
النصر على أعداء الله فهزمتهم بإذن الله عز وجل ، وأما الرابعة عشرة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
أمرني أن أمسح يدي على ضرع شاة قد يبس ضرعها فقلت : يا رسول الله بل امسح أنت ،
فقال : " يا علي فعلك فعلي " فمسحت عليها يدي فدر علي من لبنها فسقيت رسول الله صلى الله عليه وآله
شربة ، ثم أتت عجوزة فشكت الظمأ فسقيتها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إني سألت الله
عز وجل أن يبارك في يدك ففعل " ، وأما الخامسة عشرة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى إلي
وقال : " يا علي لا يلي غسلي غيرك ، ولا يواري عورتي غيرك ، فإنه إن رأى أحد
عورتي غيرك تفقأت عيناه ، فقلت له : كيف لي بتقليبك يا رسول الله ؟ فقال : إنك
ستعان " فوالله ما أردت أن اقلب عضوا من أعضائه إلا قلب لي ، وأما السادسة عشرة فاني
أردت ان أجرده فنوديت " يا وصي محمد لا تجرده فغسله والقميص عليه " فلا والله الذي
أكرمه بالنبوة وخصه بالرسالة ما رأيت له عورة ، خصني الله بذلك من بين أصحابه ،
وأما السابعة عشرة فان الله عز وجل زوجني فاطمة ، وقد كان خطبها أبو بكر وعمر
فزوجني الله من فوق سبع سماواته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هنيئا لك يا علي فان الله
عز وجل زوجك فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وهي بضعة مني " فقلت : يا رسول الله
أو لست منك ؟ فقال : " بلى يا علي أنت مني وأنا منك كيميني من شمالي ، لا
أستغني عنك في الدنيا والآخرة " وأما الثامنة عشرة فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " لي يا
علي أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة ، وأنت يوم القيامة أقرب الخلائق مني مجلسا ،
يبسط لي ويبسط لك فأكون في زمرة النبيين وتكون في زمرة الوصيين ، ويوضع على
رأسك تاج النور وإكليل الكرامة ، يحف بك سبعون ألف ملك حتى يفرغ الله عز وجل
من حساب الخلائق " ، وأما التاسعة عشرة فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " ستقاتل الناكثين
الخصال — صفحة 573
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٧٣