الفقر ، والاكل على الجنابة يورث الفقر ، والتخلل بالطرفاء يورث الفقر ، والتمشط
من قيام يورث الفقر ، وترك القمامة في البيت يورث الفقر ، واليمين الفاجرة تورث
الفقر ، والزنا تورث الفقر ، وإظهار الحرص يورث الفقر ، والنوم بين العشائين يورث
الفقر ، والنوم قبل طلوع الشمس يورث الفقر ، وترك التقدير في المعيشة يورث الفقر ،
وقطيعة الرحم يورث الفقر ، واعتياد الكذب يورث الفقر ، وكثرة الاستماع إلى الغناء
يورث الفقر ، ورد السائل الذكر بالليل يورث الفقر .
ثم قال عليه السلام : ألا أنبئكم بعد ذلك بما يزيد في الرزق قالوا : بلى يا أمير المؤمنين
فقال : الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق ، والتعقيب بعد الغداة وبعد العصر يزيد في
الرزق ، وصلة الرحم تزيد في الرزق ، وكسح الفنا ( 1 ) يزيد في الرزق ، ومواساة الأخ
في الله عز وجل يزيد في الرزق ، والبكور في طلب الرزق يزيد في الرزق ، والاستغفار
يزيد في الرزق ، واستعمال الأمانة يزيد في الرزق ، وقول الحق يزيد في الرزق ،
وإجابة المؤذن يزيد في الرزق ، وترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق ، وترك
الحرص يزيد في الرزق ، وشكر المنعم يزيد في الرزق ، واجتناب اليمين الكاذبة يزيد
في الرزق ، والوضوء قبل الطعام يزيد في الرزق ، وأكل ما يسقط من الخوان يزيد
في الرزق ، ومن سبح الله كل يوم ثلاثين مرة دفع الله عز وجل عنه سبعين نوعا من
البلاء أيسرها الفقر .
ست عشرة خصلة من الحكم
3 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس
جميعا قالا : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي ، عن محمد بن الحسين بن زيد الزيات
عن عمرو بن عثمان الخزاز ، عن ثابت بن دينار ، عن سعد بن طريف الخفاف ، عن
الأصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : الصدق أمانة ، والكذب خيانة ،
والأدب رئاسة ، والحزم كياسة ، والشرف متواة ، والقصد مثراة ( 2 ) ، والحرص مفقرة ،
هامش
( 1 ) الفناء - بالكسر - : الساحة أمام البيت .
( 2 ) المتواة ما يوجب التوى وهي الخسارة والضياع ، والمثراة ما يسبب الغنى والثروة .