أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن كثير النواء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن نوحا عليه السلام ركب السفينة أول يوم من رجب فأمر من كان معه أن يصوموا ذلك
اليوم ، وقال : من صام ذلك اليوم تباعدت النار عنه مسيرة [ عشيرة ] سنة ، فمن صام سبعة
أيام أغلقت عنه أبواب النيران السبعة ، ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنان
الثمانية ( 1 ) ومن صام خمسة عشر يوما أعطي مسألته ، ومن زاد زاده الله عز وجل .
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثني الحسن بن الحسين بن -
عبد العزيز بن المهتدي ، عن سيف بن المبارك بن يزيد مولى أبي الحسن موسى عليه السلام
عن أبيه المبارك ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : إن نوحا ركب السفينة أول يوم من
رجب ، وذكر الحديث مثله سواء ، وقد أخرجت ما رويته في ثواب صوم رجب في
كتاب فضائل رجب .
السنة في النورة في كل خمسة عشر يوما
7 - حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا : حدثنا
سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السنة في النورة في كل خمسة عشر يوما ، فمن أتت عليه
إحدى وعشرين يوما فليستدين على الله عز وجل وليتنور ، ومن أتت عليه أربعون
يوما ولم يتنور فليس بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا الحديث الشريف أخرجه أبو يعلى في مسنده بتقديم وتأخير وفيه " ومن صام
منه عشرة أيام لم يسأل الله شيئا الا أعطاه ، ومن صام خمسة عشر يوما نادى مناد في السماء
قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل ومن زاد زاده الله " واعلم أن محدثي العامة وأرباب
صحاحهم لهم يعقدوا في كتبهم بابا لفضل صوم رجب ولم يخرجوا حديثا في فضله غير ما عن أبي
يعلى كما في الزوائد ، نعم اخرج ابن ماجة بسند ضعيف عندهم حديثا عن ابن عباس قال : " ان النبي
صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام رجب " ولعل السر في ذلك رعاية رأى الخليفة وقد روى الطبراني
في الأوسط باسناده عن خرشة بن الحر قال " رأيت عمر بن الخطاب يضرب أكف الرجال
في صوم رجب حتى يضعوها في الطعام ويقول : " رجب وما رجب إنما رجب شهر كان يعظمه
أهل الجاهلية فلما جاء الاسلام ترك " وما أدرى ما يفعل الخليفة بالآية الشريفة حيث يقول :
" - منها أربعة حرم " .
( 2 ) يدل على كراهية شديدة .