أبو عوانة ( 1 ) قال : حدثنا أبو بلج بن أبي سليم ( 2 ) ، قال : حدثنا
عمرو بن ميمونة ( 3 ) قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط
فقالوا : يا ابن عباس إما أن تقوم معنا ، وإما أن تخلو بنا بين هؤلاء .
فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم . قال : وهو يومئذ صحيح
قبل أن يعمى ( 4 ) ، قال : فانتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء
وهو ينفض ثوبه وهو يقول : أف وتف وقعوا في رجل له بضع عشر ( 5 )
وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأبعثن رجلا
يحب الله ورسوله لا يخزيه الله أبدا ، قال : فاستشرف لها من استشرف
فقال : أين ابن أبي طالب ؟ قيل : هو في الرحى يطحن ، قال : وما كان
أحدكم ليطحن ، قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، فتفل ( 6 ) في عينيه
هامش
( 1 ) أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز ، كان من سبي
جرجان . تهذيب التهذيب 11 : 116 ، تقريب التهذيب 2 : 331 ، خلاصة تهذيب
الكمال : 350 .
( 2 ) في اسمه اختلاف كما في تهذيب التهذيب 12 : 47 ، الكنى والأسماء
1 : 130 .
( 3 ) الحافظ أبو عبد الله عمرو بن ميمون الأودي . . تهذيب التهذيب
8 : 109 ، تذكرة الحفاظ 1 : 65 ، أسد الغابة 4 : 134 ، الجرح والتعديل
3 : ق 1 : 258 .
( 4 ) كف بصره من شدة بكائه على علي بن أبي طالب - ع - ، أخبار شعراء
الشيعة : 31 ، شذرات الذهب 1 : 57 .
( 5 ) في نسخة : فضائل ليست لأحد غيره .
( 6 ) في رواية : فنفث .