. . عن أسد بن وداعة ( 1 ) ، عن أبي يحيى بن عفيف ( 2 )
عن أبيه ، عن جده عفيف ، قال : جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد
أن ابتاع لأهلي من ثيابها وعطرها ، فأتيت العباس بن عبد المطلب وكان
رجلا تاجرا فأنا عنده جالس حيث أنظر إلى الكعبة ، وقد حلقت الشمس
في السماء ، فارتفعت وذهبت إذ جاء شاب فرمى ببصره إلى السماء ثم قام
مستقبل القبلة ، ثم لم ألبث إلا يسيرا حتى جاء غلام فقام على يمينه ، ثم
لم ألبث إلا يسيرا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشاب فركع
الغلام والمرأة ، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشاب فسجد
الغلام والمرأة ، فقلت : يا عباس أمر عظيم ، قال العباس : أمر عظيم
أتدري من هذا الشاب ؟ قلت : لا ، قال : هذا محمد بن عبد الله ابن
أخي ، أتدري من هذا الغلام ؟ هذا علي ابن أخي ، أتدري من هذه
المرأة ؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته ، إن ابن أخي هذا أخبرني أن
ربه رب السماء والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه ، ولا والله
ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أسد بن عبد الله بن يزيد بن كرز بن عامر البجلي المتوفى 120 كان أميرا
على خراسان جوادا ممدحا ، تهذيب التهذيب 1 : 259 ، خلاصة تهذيب الكمال :
26 ، الاشتقاق : 518 .
( 2 ) الصحيح : يحيى بن عفيف الكندي ابن عم الأشعث بن قيس وأخوه
لأمه ، تهذيب التهذيب 7 : 236 وج 11 : 258 ، خلاصة تهذيب الكمال : 366 ،
تقريب التهذيب : 266 .
( 3 ) تاريخ الطبري 2 : 21 ، الرياض النضرة 2 : 158 ، الإستيعاب 2 : 459 .
عيون الأثر 1 : 93 ، الكامل لابن الأثير 2 : 22 ، السيرة الحلبية 1 : 288 ،
الإصابة 2 : 487 ، الغدير 3 : 226 ، المناقب للخوارزمي : 20 .