عن يمينه أو عن شماله ، ثم أسر إليها حديثا فبكت ، ثم إنه أسر إليها
حديثا فضحكت ، فقلت لها : ما رأيت مثل اليوم فرحا أقرب من حزن ،
وسألتها عما قال ؟ فقالت : ما كنت لأفشي على سر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حتى قبض ، فسألتها فقالت : إنه أسر إلي فقال : إن جبريل كان
يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة ، وأنه عارضني به العام مرتين وما أراني
إلا قد حضر أجلي وأنك أول أهل بيتي لحوقا ونعم السلف أنا لك ،
قالت : فبكيت لذلك ثم قال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه
الأمة أو نساء المؤمنين ؟ قالت : فضحكت ( 1 ) .
( أخبرنا ) محمد بن معمر البحراني ، قال : حدثنا ، أبو داود ،
حدثنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق قال : أخبرتني
عائشة قالت : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا ( 2 ) لم تغادر
منا واحدة ، فجاءت فاطمة تمشي ولا والله أن تخطى مشيتها من مشية
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهت إليه فقال : مرحبا بابنتي ،
فأقعدها عن يمينه أو يساره ، ثم سارها بشئ فبكت بكاء شديدا ، ثم
سارها بشئ فضحكت ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت
لها : أخصك رسول الله صلى الله عليه وآله من بيننا بالسراء وأنت تبكين ، أخبريني
ما قال لك ؟ قالت : ما كنت لأفشي رسول الله صلى الله عليه وسلم
سره ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لها : أسألك بالذي عليك من
الحق ما سارك به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : أما الآن
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 282 ، طبقات ابن سعد 2 : 40 ، وفيه : نساء العالمين ،
أسد الغابة 5 : 522 وفيه : سيدة نساء العالمين ، حلية الأولياء 2 : 39 وفيه طرق
أخرى عديدة لهذا الحديث ، مشكل الآثار 1 : 48 بطريقين .
( 2 ) في رواية : إنا كنا أزواج النبي صلى الله عليه وآله عنده جميعا .