تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1046

مساهمون:

ص١٠٤٦
والثالث : أن يكون اللفظ عموما والمراد به الخصوص ، وهذا في العرف كثير . وأما قوله : ( فسئلوا أهل الذكر ) ( 1 ) فان الله لما احتج لنبيه بالبراهين المعجزة ، ورأي قومه ومن حسده على نعمة الله عنده من عشيرته يميلون إلى أهل الكتاب ، ويعدلونهم عليه وعلى أنفسهم ، ويعتمدون في الاحتجاج لباطلهم على جحدهم إياه ، أراد أن يدلهم على صدقه باقرار عدوه ، ومن أعظم استدلالا من الذي استشهد عدوه ، ويحتج باقراره له ، وانقياده إياه . ثم إن في التوراة والإنجيل صفات محمد صلى الله عليه وآله وكل من أنصف منهم شهد له بذلك . فصل وقالوا : كيف تدعون أن جميع أخبار محمد عن الغيب وقع صدقا وعدلا وحقا وقد وجدنا بعضها بخلافه ، لان محمدا قال : " إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده " ( 2 ) وقد وجدنا بعده قياصر كثيرة ، وأملاكهم ثابتة . وقال أيضا : " شهرا عيد لا ينقصان " وقد وجدنا الامر بخلاف ذلك كثيرا . وقد قال : " ما ينقص مال من صدقة " ( 3 ) وقد وجدناه ينقص من حسابها . وقال : " إن يوسف أعطي نصف الحسن ( 4 ) " ثم قال الله في قصة إخوانه لما دخلوا عليه : ( فعرفهم وهم له منكرون ) ( 5 ) ومن كان في حسنه باينا بهذه البينونة العظمى ، كيف يخفى أمره ؟
هامش
1 ) سورة النحل : 43 ، الأنبياء : 7 . 2 ) تقدم بتمامه في ص 132 ح 218 . 3 ) رواه في الفقيه : 4 / 381 ح 5827 ، عنه الوسائل : 6 / 264 ضمن ح 2 . 4 ) " نصف شطر " د ، ق وكأن إحداهما بدلا عن الأخرى ، وفي البحار : نصف حسن آدم . 5 ) سورة يوسف : 58 .