فصل
65 - وقال الرضا عليه السلام : لابد من فتنة صماء صيلم ( 1 ) يسقط فيها كل بطانة ووليجة ( 2 )
وذلك عند فقدان الشيعة الثالث ( 3 ) من ولدي ، يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض
وكم من مؤمن متأسف حران ( 4 ) حيران حزين عند فقدان الماء المعين ( 5 ) كأني
بهم شر ( 6 ) ما يكونون وقد نودوا نداءا يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب ، يكون
رحمة للمؤمنين ، وعذابا على الكافرين .
فقال له الحسن بن محبوب ( 7 ) : وأي نداء هو ؟
قال : ينادون في [ شهر ] رجب ثلاثة أصوات من السماء :
صوتا : ألا لعنة الله على الظالمين .
هامش
1 ) قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 54 : ومنه الحديث " الفتنة الصماء العمياء " هي التي لا سبيل
التي تسكينها لتناهيها في دهائها ، لان الأصم لا يسمع الاستغاثة ، فلا يقلع عما يفعله .
وقيل : هي كالحية الصماء التي لا تقبل الرقى والصيلم : الداهية .
2 ) قال الطريحي في مجمع البحرين : 6 / 214 : وفي حديث غيبة القائم عليه السلام
" لابد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة ووليجة " البطانة : السريرة والصاحب .
والوليجة : دخيلتك وخاصتك من الناس .
3 ) " الرابع " د ، ق ، م ، ه .
4 ) حرن بالمكان حرونة : إذا لزمه فلم يفارقه . والمعنى
هنا ظاهرا للدلالة على دواهي الفتن وشدتها ، وكلب الزمان ، فيبقى المؤمن مشدوها
فزعا لا يطيق حراكا .
5 ) أي الجاري .
6 ) " أسر " الغيبة . وفي الاثبات - عن الغيبة - : أشر .
7 ) هو راوي الحديث ، وقد عده الشيخ في رجاله : 347 رقم 9 من أصحاب الكاظم عليه السلام
وفي ص 372 رقم 11 من أصحاب الرضا عليه السلام . تجد ترجمته في معجم رجال الحديث : 5 / 90 .