ثم سمعت مناديا ( 1 ) ينادي : اهبط يا موسى . فهبط مع ملائكة .
وسمعت مناديا ينادي : يا عيسى اهبط . فهبط ومعه ملائكة .
ثم سمعت دويا عظيما ومناد ينادي : يا محمد اهبط .
فهبط ومعه خلق كثير من الملائكة ، فأحدقت الملائكة بالقبة .
ثم إن النبي صلى الله عليه وآله دخل القبة فأخذ الرأس منها .
وفي رواية : قعد محمد صلى الله عليه وآله تحت الرأس ، فانحنى الرمح ، ووقع الرأس في
حجره ، فأخذه وجاء به إلى آدم عليه السلام فقال : يا أبي يا آدم ، ما ترى ما فعلت أمتي بولدي
[ من ] بعدي ؟ ! فاقشعر لذلك جلدي .
ثم قام جبرئيل فقال : يا محمد ، أنا صاحب الزلازل ، فأمرني لا زلزل بهم الأرض
واصيح بهم صيحة يهلكون فيها . فقال : لا . قال : يا محمد دعني وهؤلاء الأربعين
الموكلين بالرأس . قال : فدونك ، فجعل ينفخ بواحد واحد فيهلك ، فدنا مني وقال :
أتسمع وترى ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : دعوه ، دعوه لا يغفر الله له فتركني ، وأخذوا الرأس
وولوا . فافتقد الرأس من تلك الليلة ، فما عرف له خبر .
ولحق عمر بن سعد بالري ، فما لحق بسلطانه ، ومحق الله عمره ، وأهلك في الطريق .
فقال الأعمش : قلت للرجل : تنح عني ، لا تحرقني بنارك .
فوليت ولا أدري ما كان من خبره ( 2 ) .
هامش
1 ) " دويا عظيما " ه .
2 ) عنه البحار : 45 / 184 ح 31 ، والعوالم : 17 / 398 ح 2 ، واثبات الهداة : 5 / 193 ح 33
وأخرجه ابن نما في مثير الأحزان : 96 عن النطنزي ، عن جماعة ، عن الأعمش ، عنه البحار :
44 / 224 ح 4 ، والعوالم : 17 / 111 ح 3 .
وأورده مختصرا في الصراط المستقيم : 2 / 179 ح 8 .
وأورده مرسلا في مدينة المعاجز : 270 ح 162 .