قال ابن بابويه : فحدثني محمد بن شاذان بنيشابور قال : بلغني أنه قد وصل
فترصدت له حتى لقيته ، فسألته عن خبره ، فذكر أنه لم يزل في الطلب ، وأنه أقام
بالمدينة ، فكان لا يذكره لاحد إلا زجره وأشهره ، فلقي شيخا من بني هاشم - وهو
يحيى بن محمد العريضي - فقال له : إن الذي تطلبه ب " صريا " ( 1 ) .
فقصدت صريا ، وجئت إلى دهليز مرشوش ، فطرحت نفسي على الدكان ،
فخرج إلى غلام أسود فزجرني وانتهرني وقال : قم من هذا المكان .
فاستويت وقلت : لا أفعل . فدخل الدار ، ثم خرج وقال : ادخل .
فدخلت ، فسلمت ، فإذا مولاي عليه السلام قاعدا وسط الدار ، فلما نظر إلي سماني
باسم له يعرفه أحد إلا أهلي بكابل ، وأخبرني بأشياء ( 2 ) .
فقلت : إن نفقتي ضاعت ( 3 ) . وكانت باقية .
فقال : أما إنها ستذهب منك بكذبك . وأعطاني نفقة ، فضاع ما كان معي ، وسلم
ما أعطاني .
ثم انصرفت في السنة الثانية ، فلم أجد في الدار أحدا . ( 4 )
هامش
1 ) قال ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 489 : صريا : قرية أسسها موسى بن جعفر عليهما السلام
على بعد ثلاثة أميال من المدينة .
2 ) " وأجرى لي أشياء " م .
3 ) " ذهبت " ه .
4 ) رواه في كمال الدين : 2 / 439 ذ ح 6 بهذا الاسناد ، عنه البحار : 52 / 29 ذ ح 22
واثبات الهداة : 7 / 271 ذ ح 2 ، ومدينة المعاجز : 623 ح 122 ، وحلية الأبرار : 2 / 572
وينابيع المودة : 463 .
وأخرجه في إحقاق الحق : 19 / 703 عن ينابيع المودة .