وسنة من موسى لما كان خائفا يترقب .
وسنة من عيسى ، فإنه يقال فيه ما قيل في عيسى .
وسنة من يوسف بالستر ، يجعل الله سبحانه بينه وبين الخلق حجابا يرونه ولا يعرفونه
وسنة من محمد صلى الله عليه وآله يهتدي بهداه ، ويسير بسيرته ، يخرج بالسيف [ كما خرج
رسول الله صلى الله عليه وآله ] .
وسنة من داود ، وهو حكمه بالالهام . ( 1 )
فصل
وعن الباقر عليه السلام : إن موسى بن عمران عليه السلام لما انتهى ببني إسرائيل إلى
الأرض المقدسة قال لهم : ادخلوا . فأبوا أن يدخلوها ، فتاهوا في أربعة فراسخ
أربعين سنة ، وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم : أمسيتم ! الرحيل . حتى إذا انتهوا إلى
مقدار ما أرادوا من السير أمر الله تعالى الأرض فدارت بهم إلى منازلهم الأولى
فيصبحون في منزلهم الذي ارتحلوا منه . ( 2 )
وإن الله تعالى طوى الأرض لائمة الهدى في أوقات مختلفة ، فكم من رجال من
الحاج كانوا يضلون في البادية في هذه الغيبة ، فأنقذهم الله من الهلاك بمهدي
الزمان عليه السلام لرشدهم ( 3 ) .
هامش
1 ) روى نحوه في الإمامة والتبصرة : 93 ح 84 ، وكمال الدين : 152 ح 16 وص 350 ح
46 ، وفي غيبة الطوسي : 261 باسنادهم من عدة طرق إلى أبي بصير ، عن الباقر ، عنها البحار :
51 / 216 ح 2 و 3 .
2 ) رواه المصنف في قصص الأنبياء : 171 ح 199 باسناده إلى الصدوق ، باسناده إلى
أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ، عنه البحار : 13 / 177 ح 6 .
رواه المفيد في الإختصاص : 259 باسناده إلى أبي حمزة ، عن الباقر عليه السلام ، عنه
البحار : 13 / 176 ح 5 .
3 ) " فارشدهم " ه .