قال الراوي : فلما برأ ورجع إلى دار الخلافة ، قال لها خادم من خدم الخليفة ( 1 ) :
كنا قد آيسنا منك ، فبأي شئ تداويت ؟
قال : إن لنا عجوزا ولها سبحة من تربة الحسين عليه السلام فأعطتني واحدة منها ، فجعلها
الله سبحانه لي شفاء .
قال الخادم : فهل بقي منها شئ ؟
قال : نعم ، قال : فائتني منها بشئ .
قال : فخرجت وأتيت بحبات منها ، فأخذها وأدخلها في دبره ( 2 ) تهاونا بها ،
فبينما هو [ كذلك ] إذ صاح : النار ، النار ، الطشت ، الطشت .
ووقع على الأرض يستغيث ، ثم خرجت أمعاؤه كلها ، ووقعت في الطشت ،
وبعث الخليفة إلى طبيبه النصراني ( 3 ) فاستحضره .
فلما رأى ذلك قال : هذا إنما يداويه المسيح . وسأل عن حاله فأخبروه بما فعل
الخادم ، فأسلم النصراني في الحال وحسن إسلامه . ( 4 )
هامش
1 ) صرح باسمه في الأمالي بأنه عيسى بن موسى الهاشمي من أحفاد عبد الله بن عباس
المتوفي سنة ثمان وستين ومائة .
تجد ترجمته في سير أعلام النبلاء : 7 / 434 ، والعبر : 1 / 195 .
2 ) " استه " خ ل .
3 ) وهو كما في الأمالي : يوحنا بن سراقيون النصراني المتطبب
4 ) رواه مفصلا الشيخ الطوسي في أماليه : 1 / 327 باسناده إلى أبي موسى بن عبد العزيز ،
عن يوحنا ، عنه البحار : 45 / 399 ح 10 .
وفي بشارة المصطفى : 275 باسناده إلى أبي موسى بن عبد العزيز .