نحن طائفة من بني إسرائيل ، عرضت علينا ولايتكم فأبينا أن نقبلها ، فمسخنا الله
جريا . ( 1 )
38 - وقد روى الشيخ المفيد في الارشاد : إن الماء طغى في الفرات ، وزاد حتى
أشفق أهل الكوفة من الغرق ، ففزعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فركب بغلة رسول
الله صلى الله عليه وآله وخرج - والناس معه - إلى ( 2 ) شاطئ الفرات .
فنزل عليه السلام ( 3 ) وأسبغ الوضوء ، وصلى منفردا بنفسه ، والناس يرونه ، ودعا الله
بدعوات سمعها أكثرهم ، ثم تقدم إلى الفرات متوكئا على قضيب بيده ( 4 ) حتى
ضرب [ به ] صفحة ( 5 ) الماء وقال :
انقص بإذن الله ومشيئته . فغاض الماء ( 6 ) حتى بدت الحيتان في قعر الفرات ( 7 ) .
فنطق كثير منها بالسلام على أمير المؤمنين بإمرة المؤمنين ، ولم ينطق منها أصناف
من السمك ( 8 ) وهي : الجري والزمار ، والمار ما هي ( 9 ) .
هامش
1 ) عنه البحار : 41 / 241 ح 11 .
وروى الخصيبي - في حديث طويل - في الهداية الكبرى : 157 باسناده عن جعفر
ابن يزيد القزويني ، عن زيد الشحام ، عن أبي هارون المكفوف ، عن ميثم التمار ، عن
سعد العلاف ، عن الأصبغ بن نباتة عنه عليه السلام نحوه ، عنه اثبات الهداة : 5 / 24 ح 345
وروى نحو هذا الحديث في أصول أخرى أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة .
2 ) " حتى أتى " الارشاد .
3 ) " عليه " نسخ الأصل .
4 ) زاد في ه ، ط " قضيب رسول الله " .
5 ) الصفحة من الشئ : جانبه ووجهه .
6 ) غاض الماء : نقص أو غار أو نضب .
7 ) " قعر البحر " م . " قعرة " الارشاد .
8 ) " السموك " م ، ه ، وكذا بعدها .
9 ) قال الطريحي في مجمع البحرين ( زمر ) : وفي الحديث " لا تأكلوا الزمير " . . . وفي بعض
ما روى " الزمار من المسوخ " .
وقال أيضا في ( مور ) المارماهي : بفتح الراء - معرب ، وأصله حية السمك ، وفي بعض
النسخ - بسكون الراء - .
وفي الحديث " المارماهي والجري والرماخ مسوخ من طائفة بني إسرائيل " .