وكان متكئا فجلس وقال : ( وتقبلون أن عليا أنكح فلانا بنته ! ؟ ) ( 1 ) إن قوما يزعمون
ذلك لا ( 2 ) يهتدون إلى سواء السبيل ، ولا الرشاد . فصفق بيده وقال :
سبحان الله أما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقدر أن يحول بينه وبينها فينقذها ! ؟ كذبوا
لم يكن ما قالوا .
إن فلانا خطب إلى علي عليه السلام بنته أم كلثوم فأبى علي عليه السلام فقال للعباس :
والله لئن لم يزوجني ( 3 ) لأنتزعن منك السقاية وزمزم .
فأتى العباس عليا عليه السلام فكلمه ، فأبى عليه ، فألح العباس ( 4 ) .
فلما رأى أمير المؤمنين عليه السلام مشقة كلام الرجل على العباس ، وأنه سيفعل
بالسقاية ما قال ، أرسل أمير المؤمنين عليه السلام إلى جنية من أهل نجران يهودية ، يقال
لها " سحيقة بنت جريرية " ( 5 ) فأمرها ، فتمثلت في مثال أم كلثوم ، وحجبت الابصار عن
أم كلثوم ، وبعث بها إلى الرجل .
فلم تزل عنده حتى أنه استراب ( 6 ) بها يوما ، فقال : ما في الأرض أهل بيت
أسحر من بني هاشم . ثم أراد أن يظهر ذلك للناس ، فقتل ( 7 ) وحوت ( 8 ) الميراث
وانصرفت إلى نجران ، وأظهر أمير المؤمنين أم كلثوم . ( 9 )
هامش
1 ) " أيقولون ذلك ؟ " ه ، ط ، والبحار .
2 ) " ما " م ، ه .
3 ) " تزوجني " البحار .
4 ) زاد في ه " عليه " .
5 ) " جويرية " خ ل .
6 ) استراب : وقع في الريبة .
7 ) على بناء المجهول .
8 ) " وحوت جنيته " ط .
9 ) عنه البحار : 42 / 88 ح 16 ، ومدينة المعاجز : 199 ح 545 .