قال : أولا أعطيك علامة الأئمة ( 1 ) ؟ قلت : وما عليك أن تجمعها ( 2 ) لي ؟
قال : وتحب ذلك ؟ قلت : كيف لا أحب .
فما زاد أن مسح على بصري ، فأبصرت جميع ما في السقيفة التي كان فيها جالسا ( 3 )
قال : يا أبا محمد مد بصرك ، فانظر ماذا ترى بعينيك ؟
قال : فوالله ما أبصرت إلا كلبا وخنزيرا وقردا ! قلت : ما هذا الخلق الممسوخ ؟
قال : هذا الذي ترى ، هذا السواد الأعظم ، لو كشف الغطاء الناس ما نظر الشيعة
إلى من خالفهم إلا في هذه الصور .
ثم قال : يا أبا محمد إن أحببت تركتك على حالك هكذا ( 4 ) [ وحسابك على الله ]
وإن أحببت ضمنت لك على الله الجنة ، ورددتك إلى حالتك الأولى ( 5 ) ؟
قلت : لا حاجة لي [ إلى ] النظر إلى هذا الخلق المنكوس . ردني ، ردني ( 6 )
فما للجنة عوض . فمسح يده على عيني ، فرجعت كما كنت . ( 7 )
هامش
1 ) زاد في ط : أو غيرهم .
2 ) " تجمعهما " م .
3 ) " جميع الأئمة عنده " ه ، ط . وفي رواية مختصر البصائر بلفظ " فأبصرت جميع الأئمة
عنده ثم ما في السقيفة " والسقيفة : الصفة - بتشديد الفاء - كالساباط .
4 ) " هذا " م ، والبحار : 27 .
5 ) " حالك الأول " ه ، والبحار : 27 .
6 ) " إلى حالتي " ط .
7 ) عنه البحار : 27 / 30 ح 3 ، ومدينة المعاجز : 352 ح 103 .
وأورده في مختصر بصائر الدرجات : 112 بالاسناد إلى أبي بصير مثله ، عنه البحار :
46 / 284 ح 88 .