16 - وروى عن عباد ( 1 ) بن سليمان ، عن أبيه ، عن عيثم بن أسلم عن معاوية
ابن عمار الدهني قال : دخل أبو بكر على علي أمير المؤمنين عليه السلام فقال له :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يحدث إلينا في أمرك شيئا بعد أيام الولاية بالغدير ، وأنا
أشهد أنك مولاي مقر لك بذلك ، وقد سلمت عليك على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بإمرة المؤمنين
، وأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أنك وصيه ، ووارثه ، وخليفته في أهله ونسائه
وأنك وارثه ، وميراثه صار إليك ، ولم يخبرنا أنك خليفته في أمته من بعده ، ولا جرم
لي فيما بيني وبينك ، ولا ذنب لنا فيما بيننا وبين الله .
فقال له علي عليه السلام : إن أريتك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يخبرك بأني أولى بالامر
الذي أنت فيه منك ، وأنك إن لم تعتزل عنه ( 2 ) فقد خالفت ؟
قال : إن رأيته حتى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به . قال : فنلتقي إذا صليت المغرب
حتى اريكاه . قال : فرجع إليه بعد المغرب فأخذ بيده فأخرجه إلى مسجد قبا ، فإذا
هو برسول الله صلى الله عليه وآله جالس في القبلة .
فقال له : يا فلان ! وثبت على مولاك علي وجلست مجلسه ، وهو مجلس النبوة
لا يستحقه غيره ، لأنه وصيي ، ونبذت أمري وخالفت ما قلت لك ، وتعرضت لسخط
الله وسخطي ، فانزع هذا السربال الذي تسربلته بغير حق ، ولا أنت من أهله ، وإلا
فموعدك النار .
هامش
1 ) " عمار " م ، " عبادة " ه . وما في المتن هو الصحيح كما في البصائر ، ورجال النجاشي :
293 ، ومجمع الرجال : 3 / 243 ، ومعجم رجال الحديث : 9 / 220 .
وهو من مشايخ الصفار ، روى عنه في البصائر في حدود " 25 " موردا .
2 ) " تعزل نفسك " ط ، ه .