فأخبره بذلك فأقر به . ( 1 )
31 - ومنها : ما روي عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : كنت عند الرضا
عليه السلام بالحمراء ( 2 ) في مشرفة ( 3 ) على البر ، والمائدة بين أيدينا إذ رفع رأسه ، فرأى
رجلا مسرعا ، فرفع يده عن الطعام ، فما لبث أن جاء ، فصعد إليه فقال :
البشرى مات الزبيري .
فأطرق إلى الأرض ، وتغير لونه فقال : إني أحسبه قد ارتكب في ليلته هذه
ذنبا ليس بأكبر ذنوبه ( 4 ) ، قال [ الله ] تعالى : ( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا
نارا ) ( 5 ) .
ثم مد يده فأكل ، فلم يلبث أن جاء مولى له ، فقال : مات ( 6 ) الزبيري .
قال : فما سبب موته ؟ قال : شرب الخمر البارحة ، فغرق فيها ( 7 ) فمات . ( 8 )
هامش
1 ) عنه مدينة المعاجز : 199 ح 46 ، وفيها : فأقر بما قال عليه السلام .
ورواه في بصائر الدرجات : 247 ح 11 باسناده عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز
عن بكار بن كردم ، عن أبي عبد الله مثله ، عنه اثبات الهداة : 4 / 504 ح 107 ، والبحار :
41 / 288 ح 11 .
2 ) كذا في الأصل ولعلها تصحيف الحميراء . والحميراء : تصغير حمراء ، موضع من نواحي
المدينة به نخل . ( مراصد الاطلاع : 1 / 428 ) .
3 ) المشرف من الأماكن : العالي والمطل على غيره .
4 ) " من ذنوبه " ه .
5 ) سورة نوح : 25 .
6 ) " قال : فمات " م ، ه .
7 ) قال ابن الأثير : في النهاية : 3 / 361 : ومنه حديث وحشى " أنه مات غرقا في الخمر "
أي متناهيا في شربها ، والاكثار منه ، مستعار من الغرق .
8 ) رواه في بصائر الدرجات : 247 ح 12 باسناده عن معاوية بن حكم ، عن سليمان بن
جعفر الجعفري مثله ، عنه اثبات الهداة : 5 / 525 ح 48 ، والبحار : 49 / 46 ح 42 .