أنه دخل على أبي جعفر عليه السلام وقال : إن المختار استعملني على بعض أعماله ( 1 )
وأصبت مالا فذهب بعضه ، وأكلت وأعطيت بعضا ، فأنا أحب أن تجعلني في حل من
ذلك . قال : أنت منه في حل .
فقلت : إن فلانا حدثني إنه سأل الحسن بن علي عليهما السلام أن يقطعنا ( 2 ) أرضا في الرجعة .
فقال له الحسن عليه السلام : أنا أصنع بك ما هو خير لك من ذلك : أضمن لك الجنة
علي وعلى آبائي ، فهل كان هذا ؟ قال : نعم . فقلت لأبي جعفر عليه السلام عند ذلك :
إضمن لي الجنة عليك وعلى آبائك عليهم السلام كما ضمن الحسن عليه السلام لفلان . قال : نعم .
قال أبو بصير : حدثني هو بهذا ثم مات وما حدثت بهذا أحدا ، ثم خرجت
ودخلت ( 3 ) المدينة فدخلت على أبي جعفر عليه السلام ، فلما نظر إلي قال : مات علي ؟
قلت : نعم ورحمه الله .
قال : حدثك بكذا وكذا ، فلم يدع شيئا مما حدثني به عليا إلا حدثني به .
فقلت : والله ما كان عندي حين حدثني هو بهذا أحد ، ولا خرج مني إلى أحد
فمن أين علمت هذا ؟ ! فغمز فخذي بيده ، فقال : هيه هيه ، اسكت الآن . ( 4 )
37 - ومنها : ما روي عن هشام بن سالم قال : دخلت على عبد الله بن الصادق عليه السلام
فجرى ذكر الزكاة فقال : من كان عنده أربعون درهما ففيها درهم .
هامش
1 ) " عمله " م .
2 ) " يقطعه " ط ، ه .
3 ) " رحلت إلى " ه .
4 ) عنه مدينة المعاجز : 352 ح 102 .
وعنه اثبات الهداة : 5 / 287 ح 28 ، وعن بصائر الدرجات : 248 / ح 14 باسناده عن علي
بن دراج ، مفصلا .
وأورد نحو ذيله في ثاقب المناقب : 326 ( مخطوط ) عن أبي بصير ، عنه مدينة المعاجز :
348 ح 91 .
وأخرجه في البحار : 45 / 338 ح 3 عن البصائر .