من الليل . ثم قال للغلام : هات الثياب التي أنام فيها ، لينام أحمد البزنطي فيها .
قال : فخطر ببالي أن ليس في الدنيا من هو أحسن حالا مني ، بعث الامام مركوبه
إلي ، وقعد إلي ، ثم أمر لي بهذا الاكرام !
وكان قد اتكأ على يديه لينهض ( 1 ) ، فجلس وقال : يا أحمد لا تفخر على أصحابك
بذلك ، فان صعصعة بن صوحان مرض فعاده أمير المؤمنين عليه السلام وأكرمه ، ووضع يده
على جبهته ، وجعل يلاطفه ، فلما أراد النهوض ، قال : يا صعصعة لا تفخر على
إخوانك بما فعلت ، فاني إنما فعلت جميع ذلك لأنه كان تكليفا لي . ( 2 )
6 - ومنها : ما روي عن محمد بن الفضيل ( 3 ) الصيرفي قال : دخلت على الرضا
عليه السلام فسألته عن أشياء ، وأردت أن أسأله عن سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله فأغفلته ، فخرجت
فدخلت إلى منزل الحسين بن بشار ، فإذا رسول للرضا عليه السلام أتى ، وكان معه رقعة فيها :
" بسم الله الرحمن الرحيم ، أنا بمنزلة أبي ، ووارثه كل ما كان عنده ، وسلاح
رسول الله صلى الله عليه وآله عندي " . ( 4 )
هامش
1 ) " الامام قد هم بالنهوض " ط ، ه بدل " قد اتكأ على يديه لينهض " .
2 ) عنه البحار : 49 / 48 ح 48 .
ورواه الشيخ الصدوق في العيون : 2 / 212 ح 19 باسناده إلى البزنطي ، عنه البحار :
49 / 36 ح 18 ، ومدينة المعاجز : 482 ح 51 .
وروى نحوه في الهداية الكبرى : 287 باسناده إلى محمد بن مهران ، عن علي بن أسباط
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر .
ورواه في قرب الإسناد : 167 عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عنه البحار : 49 /
269 ح 10 .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 448 عن أحمد البزنطي .
وفي الصراط المستقيم : 2 / 198 ح 19 مرسلا مختصرا .
3 ) " الفضل " م . وهو تصحيف . راجع معجم رجال الحديث : 17 / 161 وص 165 .
4 ) عنه البحار : 49 / 47 ح 43 ، وعن بصائر الدرجات : 252 ح 5 حيث رواه عن الهيثم
النهدي ، عن الصيرفي ، عنه اثبات الهداة : 6 / 121 ح 124 ، ومدينة المعاجز : 441 ح 56 .
ورواه في دلائل الإمامة : 191 عن الهيثم النهدي ، عنه مدينة المعاجز : 479 ح 37 .
وأورده مختصرا في الصراط المستقيم : 2 / 198 ح 21 .