هناك أسود في جوخانه ، فقولا له : أين منابت قصب ( 1 ) السكر ؟ وأين منابت الحشيشة
الفلانية ؟ - ذهب على أبي هاشم اسمها - فقال : يا أبا هاشم دونك القوم .
فقمت معهما ، فإذا الجوخان ، والرجل الأسود .
قال : فسألناه ، فأومأ إلى ظهره ، فإذا قصب السكر والحشيشة ، فأخذنا منه حاجتنا
ورجعنا إلى الجوخان ، فلم نر صاحبه فيه ، ورجعنا إلى الرضا عليه السلام فحمد الله .
فقال لي المتطبب : ابن من هذا ؟ قلت : ابن سيد الأنبياء .
قال : فعنده من أقاليد النبوة شئ ؟ قلت : نعم ، وقد شهدت بعضها ، وليس بنبي .
قال : فهذا وصي نبي ؟ قلت : أما هذا فنعم .
فبلغ ذلك رجاء بن أبي الضحاك فقال لأصحابه : لئن أقام بعد هذا لتمدن إليه
الرقاب . فارتحل به . ( 2 )
5 - ومنها : أن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : إني كنت من الواقفة
على موسى بن جعفر عليه السلام ، وأشك في الرضا عليه السلام ، فكتبت إليه أسأله عن مسائل
ونسيت ما كان أهم [ المسائل ] إلي ؟
فجاء الجواب عن جميعها ، ثم قال : وقد نسيت ما كان أهم المسائل عندك .
فاستبصرت ، ثم قلت له : يا ابن رسول الله أشتهي أن تدعوني إلى دارك في أوقات
تعلم أنه لا مفسدة لنا من الدخول عليكم من أيدي الأعداء .
قال : ثم بعث إلي مركوبا في آخر يوم ، فخرجت إليه ( 3 ) ، وصليت معه
العشائين ، وقعد يملي ( 4 ) علي من العلوم ابتداءا ، وأسأله فيجيبني ، إلى أن مضى كثير
هامش
1 ) " منبت القصب " ط ، ه .
2 ) عنه البحار : 49 / 117 ح 4 .
وأورد مثله في ثاقب المناقب : 427 عن أبي هاشم الجعفري وفي آخره : وقد ذكر الهاشمي
المنصوري ذلك في دلائله عن عمه أبي موسى ، وليس فيه ذكر أبي هاشم .
3 ) " فأتيته " ط ، ه بدل " فخرجت إليه " .
4 ) " يورد " ط ، ه .