16 - ومنها : أن داود بن كثير الرقي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فدخل
عليه ابنه موسى وهو ينتفض [ من البرد ] ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : كيف أصبحت ؟
قال : أصبحت في كنف ( 1 ) الله ، متقلبا في رحمة ( 2 ) الله ، أشتهي عنقود عنب جرشي ( 3 )
ورمانة خضراء . قال داود : قلت : سبحان الله هذا الشتاء !
فقال : يا داود إن الله قادر على كل شئ ، ادخل البستان . [ فدخلته ] فإذا شجرة عليها
عنقود من عنب جرشي ورمانة خضراء ، فقلت : آمنت بسركم وعلانيتكم .
فقطعهما وأخرجهما ( 4 ) إلى موسى ، فقعد يأكل ، فقال :
يا داود والله لهذا فضل ( 5 ) من رزق قديم ، خص الله به مريم بنت عمران من الأفق الاعلى . ( 6 )
17 - ومنها : أن هارون بن رئاب ( 7 ) قال : كان لي أخ جارودي ( 8 ) ، فدخلت على أبي
هامش
1 ) الكنف ، بالتحريك : الحرز .
2 ) " نعم " البحار .
3 ) هكذا في اثبات الهداة ، والظاهر أنه ينسب - بالفتح - إلى موضع . - وبالتحريك - :
بلدة بالأردن . وبالضم ، ثم الفتح ، والشين معجمة : من مخاليف اليمن من جهة مكة .
( مراصد الاطلاع : 1 / 326 ) وفي نسخ الأصل والبحار " حرشى " .
4 ) " فقطعتهما فأخرجتهما " البحار .
5 ) " لهو أفضل " م ، مدينة المعاجز .
6 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 409 ح 142 ، والبحار : 47 / 100 ح 119 ، ومدينة المعاجز :
406 ح 182 .
وأورده في ثاقب المناقب : 362 ( مخطوط ) عن داود الرقي .
7 ) " زيات " ه . وما أثبتناه كما في بقية النسخ والبحار ، وذكره المامقاني في تنقيح المقال :
3 / 284 وأورد الحديث .
8 ) أي من أتباع أبي الجارود المكنى يأبى النجم زياد بن المنذر الهمداني الأعمى سرحوب
الخراساني العبدي ، ونقل ابن النديم في الفهرست ص 226 عن الإمام الصادق
عليه السلام انه لعنه وقال : انه أعمى القلب وأعمى البصر .
وروى الكشي : 229 فيه روايات تدل على ذمه ، وذكره المقريزي في ج 2 / 352 ،
والذهبي في ميزان الاعتدال : 2 / 93 ، وغيرهم .
توفى بعد سنة : 150 على ما ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب : 1 / 270 .
وقالوا - أي الجارودية - بتفضيل علي عليه السلام ، ولم يروا مقامه يجوز لاحد سواه
وزعموا أن من دفع عليا عن هذا المكان فهو كافر ، وأن الأمة كفرت وضلت في تركها
بيعته ، وجعلوا الإمامة بعده في الحسن بن علي عليهما السلام ثم الحسين عليه السلام ثم
هي شورى بين أولادهما ، فمن خرج منهم مستحقا للإمامة فهو الامام .
وهم والبترية الفرقتان اللتان ينتحلان أمر زيد بن علي بن الحسين ، وأمر زيد بن
الحسن بن علي بن أبي طالب ، ومنها تشعبت صنوف الزيدية . ( راجع فرق الشيعة : 39 ) .