غم شديد أن أغرف بالكوز من الحب ( 1 ) ، ثم إني لم أجد بدا من أن أفعله ، فلما
أصبحت أتيت أبا عبد الله ، وأنا أريد أن أسأله .
فقال - ابتداءا منه - : غمك البارحة أن تغرف من الحب بالكوز ، ليس بالذي
صنعت بأس يا شهاب . ( 2 )
12 - ومنها : ما قال بعض أصحابه ( 3 ) قال : حملت مالا إلى أبي ( 4 ) عبد الله عليه السلام
فاستكثرته في نفسي ، فلما دخلت عليه دعا بغلام ، وإذا طشت في آخر الدار ، فأمره
أن يأتي ( 5 ) به ، ثم تكلم بكلام لما اتي بالطشت ، فانحدرت الدنانير من الطشت
حتى حالت بيني وبين الغلام ، ثم التفت ( 6 ) إلي وقال : أترى نحتاج إلى ما في
أيديكم ؟ إنما نأخذ منكم ما نأخذ لنطهركم به ( 7 ) . ( 8 )
13 - ومنها : أن صفوان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه غلام ، فقال :
ماتت أمي . فقال [ له ] عليه السلام : لم تمت . قال : تركتها مسجى عليها !
فقام أبو عبد الله عليه السلام ودخل عليها ، فإذا هي قاعدة ، فقال لابنها : ادخل إلى أمك
فشهها من الطعام [ ما شاءت ] فأطعمها .
هامش
1 ) الحب : الجرة الكبيرة .
2 ) عنه البحار : 47 / 68 ح 14 .
ورواه الصفار في البصائر : 236 ح 3 عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي عبد الله البرقي ،
عن إبراهيم بن محمد ، عن شهاب بن عبد ربه نحوه ، عنه وسائل الشيعة : 1 / 528 ح 1 ، واثبات
الهداة : 5 / 387 ح 98 ، والبحار : 47 / 68 ح 13 وج 80 / 15 ح 3 وج 81 / 66 ح 48 .
3 ) " أصحابنا " ه ، البحار .
4 ) " لأبي " ه ، البحار .
5 ) " يأتيه " ط ، م .
6 ) " قال : فالتفت " ط ، م .
7 ) " ما آخذ لأطهركم بذلك " ط ، م .
8 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 409 ح 141 ، والبحار : 47 / 101 ح 122 ، ومدينة المعاجز :
405 ح 177 ، وأورده في ثاقب المناقب : 122 ( مخطوط ) .